* قنافذ هداجون حول بيوتهم
* بما كان إياهم عطية عودا
* على أن كان في البيت عند البصريين إما شأنية وإما زائدة فيكون عطية في الأول : مبتدأ وعوداً : فعل ماض وألفه للإطلاق وفاعله ضمير عطية ومفعوله إياهم المتقدم على المبتدأ والأصل عودهم فلما تقدم انفصل وجملة : عودهم خبر المبتدأ والجملة الكبرى أعني عطية عودهم في محل نصب خبر كان واسمها ضمير الشأن .
قال ابن هشام في شرح الشواهد : ويجوز أن يكون اسم كان ضميراً مستتراً فيها عائداً على ما الموصولة أي : بسبب الأمر الذي كان هو عطية عودهم إياه وجملة : عطية عودهم خبر كان وحذف العائد لأنه ضمير منصوب .
ويجوز أيضاً أن يكون عطية اسم كان وتقديم معمول الخبر للضرورة . وهذا الجواب عندي أولى لاطراده في نحو قوله : البسيط
* باتت فؤادي ذات الخال سالبة
* فالعيش إن حم لي عيش من العجب
* إذ الأصل : باتت ذات الخال سالبة فؤادي . ولا يجوز تقدير ذات مبتدأ لنصب سالبة .
واعترض على هذه الأوجه بأن الخبر الفعلي لا يسبق المبتدأ فكذا معموله . والجواب : أن المانع من تقديم الفعل خشية التباس الاسمية بالفعلية وذلك مأمون مع تقدم المعمول . انتهى . )
وأوضحه في المغني بقوله : ولانتفاء الأمرين وهما تهيئة العامل للعمل مع قطعه وإعمال الضعيف مع إمكان القوي جاز عند البصريين وهشام تقديم معمول
خزانة الأدب — صفحة 271
مساهمون: البغدادي
ص٢٧١