وترجمة الفرزدق قد تقدمت في الشاهد الثلاثين من أوائل الكتاب .
وأنشد بعده
( ( الشاهد الأربعون بعد السبعمائة ) )
وهو من شواهد سيبويه : الرجز ما دام فيهن فصيل حياً على أنه يجوز في باب كان الإخبار عن النكرة المحضة إذا حصلت الفائدة كما هنا فإن قوله : فصيل اسم دام . وحياً خبرها وحصلت الفائدة من تقديم فيهن وهو متعلق بالخبر ولو حذفت فيهن انقلب المعنى لأنك إذا قلت : ما دام فصيل حياً فالمراد أبداً كما تقول : ما طلعت شمس وما ناح قمري . فلما لم تتم الفائدة إلا به حسن تقديمه لمضارعته الخبر في الفائدة .
ومثله قوله تعالى : ولم يكن له كفواً أحد فإن قوله : له وإن لم يكن خبراً فإنه به يتم المعنى لأن سقوطها يبطل معنى الكلام إلى ذكر له صار بمنزلة الخبر الذي لا يستغنى عنه وإن لم يكن خبراً .
ولم يكن بمنزلة قوله : ما كان فيها أحد خيراً منك لأنك لو حذفت فيها كان كلاماً صحيحاً .
وهذا البيت أورده سيبويه في باب الإخبار عن النكرة بالنكرة وأمثلته في كان
خزانة الأدب — صفحة 274
مساهمون: البغدادي
ص٢٧٤