تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خزانة الأدب — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
وأخواتها قال فيه : وتقول : ما كان فيها أحد خيراً منك وما كان أحد مثلك فيها وليس أحد فيها خير منك إذا جعلت فيها مستقراً ولم تجعله على قولك : فيها زيد قائم أجريت الصفة على الاسم . فإن جعلته على قولك : فيها زيد قائم نصبتها تقول : ما كان فيها أحد خيراً منك وما كان أحد خيراً منك فيها إلا أنك إذا أردت الإلغاء فكلما أخرت الذي تلغيه كان أحسن . وإذا أردت أن يكون مستقراً مكتفى به فكلما قدمته كان أحسن لأنه إذا كان عاملاً في شيء قدمته كما تقدم أظن وأحسب . وإذا ألغيته أخرته كما تؤخرهما لأنهما ليسا يعملان شيئاً . والتقديم هاهنا والتأخير والإلغاء والاستقرار عربي جيد كثير . فمن ذلك قوله عز وجل : ولم ) يكن له كفواً أحد . وأهل الجفاء يقولون : ولم يكن كفؤاً له أحد كأنهم أخروها حيث كانت غير مستقرة . قال الشاعر : الرجز * لتقربن قرباً جلذياً * ما دام فيهن فصيل حيا * وقد دجا الليل فهيا هيا انتهى كلام سيبويه . قال ابن يعيش : سيبويه يسمي الظرف الواقع خبراً : مستقراً لأنه يقدر باستقر وإن لم يكن خبراً سماه لغواً . وتقديم الظرف وتأخيره إذا كان مستقراً جائز عنده وإنما يختار تقديمه . فإن قيل : فما تصنع بقوله سبحانه : ولم يكن له كفواً أحد قدم الظرف