وقال زين العرب : هذه الألف عوض عن الأوقات المحذوفة وكذلك ما عوضٌ عنها .
وهذا غير قوله الأول الذي جعله الحق عنده .
والحاصل أن في ألف بينا خمسة أقوال : أحدها : إشباعٌ لتهيئة بين للإضافة .
وثانيها : أنها مجتلبة للكف عن الإضافة .
ورابعها : أنها بدلٌ من تنوين العوض .
وخامسها أنها بقية ما . وهو أبعد الأقوال .
والجيد ما ذهب إليه الشارح المحقق . )
والبيت أول بيتين لحرقة بنت النعمان بن المنذر أوردهما أبو تمام في الحماسة والرواية : بينما نسوس بإسقاط الفاء على الحزم . والثاني :
* فأف لدنيا لا يدوم نعيمها
* تقلب تاراتٍ بنا وتصرف
* تقول : بينا نستخدم الناس وندبر أمورهم وطاعتنا واجبةٌ عليهم وأحكامنا نافذة تقلبت الأمور واتضعت الأحوال وصرنا سوقة تخدم الناس .
ونسوس من ساس زيدٌ الأمر يسوسه سياسةً : دبره وقام بأمره . والسياسة لفظة عربية خالصة زعم بعضهم أنها معرب سه يسا وهي لفظة مركبة من كلمتين أولاهما أعجمية والأخرى تركية . فسه بالفارسية ثلاثة ويسا بالمغلية الترتيب فكأنه قال : التراتيب الثلاثة .
قال : وسببه على ما في النجوم الزاهرة أن جنكزخان الملعون ملك المغل
خزانة الأدب — صفحة 59
مساهمون: البغدادي
ص٥٩