فبينما العسر إذ دارت مياسير وأما مع غيرهما فلا تأتي المفاجأة . قال أبو حيان في الارتشاف وتأتي إذ للمفاجأة . قال ولا تكون للمفاجأة إلا بعد بينا وبينما . انتهى .
وكذلك قال ابن هشام في المغني : تكون إذ للمفاجأة نص عليه سيبويه وهي الواقعة بعد بينا وبينما .
وأجاز الرضي مجيئها لها في غير جوابهما فيما يأتي قبل إيراد قوله : بينا تعنقه الكماة . . . البيت الآتي فقال : وقد تجيء إذ للمفاجأة في غير جواب بينا وبينما كما في قولك : كنت واثقاً إذ جاءني عمرو .
هذا كلامه .
وهذا يحتاج إلى إثباته بكلام من يوثق به . قال ابن جني في إعراب الحماسة : قوله : بينا نسوس الناس إلخ أراد بين فأشبع الفتحة فأنشأ عنها ألفاً . قال أبو علي : أصله بين أوقاتٍ نسوس الناس )
والعامل في بينا ما دل عليه قوله : إذا نحن فيهم سوقة نتنصف ألا ترى أن معناه بين هذه الأوقات خدمنا الناس وذللنا كما أن قوله تعالى : وإن تصبهم سيئة بما قدمت أيديهم إذا هم يقنطون تأويله : قنطوا . فوقوع إذا هذه المكانية جواباً للشرط من أقوى دليل على قوة شبهها بالفعل . وإذا هذه منصوبة بالفعل بعدها وليست مضافة إليه . وكذلك إذ
* بينما الناس على عليائها
* إذ هووا في هوة منها فغاروا
*
خزانة الأدب — صفحة 56
مساهمون: البغدادي
ص٥٦