وعلى هذا فألف بينا عوض العوض . ومثله غير معروف . ويقتضي أيضاً أن يكون بينا غير )
مضاف إلى الجملة .
وقول الشارح المحقق : لما قصد إلى إضافة بين إلى جملة زادوا عليه ما الكافة أو أشبعوا الفتحة . يريد أن ما والألف كفتا بين عن الإضافة إلى المفرد وهيآها للإضافة إلى جملة . وهذا شيءٌ غريب والمشهور أن الألف من إشباع الفتحة وبين مضافة إلى الجملة من غير تعرض لكف وتهيئة .
وذهب بعضهم إلى أن الألف زائدة من غير إشباع وهي كافة لبين عن الإضافة . كذا نفل ابن هشام في الألف اللينة من المغني .
وقال أيضاً في بحث ما الكافة للظروف عن الإضافة : إن ما تكون كافة لبيت عن الإضافة
* بينما نحن بالأراك معاً
* إذ أتى راكبٌ على جمله
* وقيل : ما زائدة وبين مضافةٌ إلى الجملة وقيل : زائدة وبين مضافة إلى زمن محذوفٍ مضافٍ إلى الجملة أي : بين أوقات نحن بالأراك والأقوال الثلاثة في بين مع الألف في نحو قوله : فبينا نسوس الناس البيت . انتهى .
أقول : صاحب القول الثاني لا بد له من تقدير الأوقات فلا يباين القول الثالث . ولم يتنبه شراحه .
وقوله : والأقوال الثلاثة في بين مع الألف . فالأول : تكون الألف كافة عن الإضافة . والثاني : أنها زائدة وبين مضافة إلى الجملة . والثالث : أنها زائدة وبين مضافة إلى الزمن المذكور .
ويرد على هذا أيضاً ما ذكرنا والصواب أن القولين الأخيرين فيهما قولٌ واحد .
خزانة الأدب — صفحة 58
مساهمون: البغدادي
ص٥٨