والمصراع عجزٌ وصدره : حشاي على جمرٍ ذكيٍّ من الغضا والبيت من قصيدةٍ لأبي الطيب المتنبي مطلعها :
* حشاشة نفسٍ ودعت يوم ودعوا
* فلم أدر أي الظاعنين أشيع
* قال الواحدي في شرحه : الحشا : ما في داخل الجوف ويريد به القلب ها هنا . يقول : قلبي جمرٍ شديد التوقد من الهوى أي : لأجل توديعهم وفراقهم . وعيني ترتع في وجه الحبيب في روضٍ من الحسن .
والبيت من قول أبي تمام : الطويل
* أفي الحق أن يضحى بقلبي مأتمٌ
* من الشوق والبلوى وعيناي في عرس
* وإنما لم يقل ترتعان لأن حكم العينين حكم حاسةٍ واحدة ولا تكاد تنفرد إحداهما برؤيةٍ دون )
الأخرى فاكتفى بضمير الواحدة كما قال الآخر : مجزوء الوافر بها العينان تنهل انتهى .
قال صدر الأفاضل عند قول المعري : البسيط كأن أذنيه أعطت قلبه خبراً عن السماء بما يلقى من الغير
خزانة الأدب — صفحة 518
مساهمون: البغدادي
ص٥١٨