أفرد الضمير لأنه أراد المهمة وإنما ثناه تنبيهاً على طوله واتصال المشي لراكبه فيه كما قال رؤبة : الرجز ومهمهٍ أطرافه في مهمه انتهى .
وهذا يؤيد ما قاله الفراء . وقوله : بالنعت لا بالنعتين أي : نعتا لي مرةً واحدة فلم أحتج إلى أن ينعتا لي مرة ثانية . وصف نفسه بالحذق والمهارة . والعرب تفتخر بمعرفة الطرق وتعير الجاهل بها .
وأما رواية : قطعته بالسمت لا بالسمتين فهو من رجزٍ لشاعر آخر أنشده الفارسي في تذكرته وذكر قبله : الرجز قطعته بالسمت لا بالسمتين قال : كانت في هذا الموضع بئران فعورت إحداها وبقيت الأخرى فلذلك قال : أعور إحدى العينين .
وقوله : وأصم الأذنين يعني : أنه ليس به جبل فيسمع صوت الصدى .
وقوله : بالسمت إلخ أي : قيل لي مرةً واحدة فاكتفيت . انتهى .
وقال : السمت : السير بالحدس . وقال ابن يسعون : يريد بالسمت إلخ بإشارةٍ واحدةٍ ولم أحتج إلى تكرير النظر لحذقي ومعرفتي بالطريق .
وقوله : على مطار القلب متعلق بجبتهما . أراد : على فرسٍ جيدٍ هذه صفته . )
خزانة الأدب — صفحة 516
مساهمون: البغدادي
ص٥١٦