وهذا النقل يخالف ما قاله ابن السيد وكذلك يخالفه قول شارح أشعار هذيل السكري وهو غير أشعار الهذليين في شرح هذا الشعر قال الأصمعي : هذا ليس له جوابٌ وقد سمعت خلفاً ينشد عن أبي الجودي : لو قد حداهن أبو الجودي . . . البيت لم يجعل له جواباً . وقال : قد يقال : إن قوله شلا جوابٌ كأنه قال : حتى إذا أسلكوهم شلوهم شلا . انتهى .
فالنقل عن الأصمعي مضطربٌ كما ترى .
وقال في الصحاح : إذا زائدة أو يكون قد كف عن خبره لعلم السامع . انتهى .
ولا ينبغي القول بزيادة إذا لأنها اسم والاسم لا يكون لغواً . وعلى تقدير القول يكون شلا حالاً أيضاً كما قلنا .
وقوله : أسلكوهم أسلك لغة في سلك يقال : أسلكت الشيء في الشيء مثل سلكته فيه بمعنى أدخلته فيه ولهذا أنشد صاحب الكشاف هذا البيت عند قوله تعالى : فاسلك فيها من كل )
زوجين اثنين .
وقتائدة بضم القاف بعدها مثناة فوقية وبعد الألف همزة : بعدها دال مهملة . قال ابن السيد : هي ثنية ضيقة .
وقال الأصمعي : كل ثنية قتائدة . وقال في الصحاح : قتائدة : اسم عقبة . وأنشد البيت وقال : أي : أسلكوهم في طريق قتائدة .
وقال البكري في معجم ما استعجم : قال اليزيدي عن ابن حبيب : هي جبلٌ بين المنصرف والروحاء . وعلى قول الأصمعي لا يكون صرفها للضرورة .
قال أبو الفتح : همزة قتائدة أصلٌ لأنها حشو ولم يدل على زيادتها دليل .
خزانة الأدب — صفحة 40
مساهمون: البغدادي
ص٤٠