فهلا أعدوني لمثلي تفاقدوا وهو من أبيات مذكورة في الحماسة وقد شرحناها هناك .
وإذا : ظرفٌ لأعدوني . وجملة : تفاقدوا اعتراضٌ بينهما . يقول : هلا جعلوني عدةً لرجل مثلي فقد بعضهم بعضاً وهلا ادخروني ليوم الحاجة إذا كان الخصم هكذا متأخر العجز مائل الرأس منحرفاً .
وهذا تصويرٌ لحال المقاتل إذا انتصب في وجه مقصوده . ورجلٌ أبزى بالزاء المعجمة : يخرج صدره ويدخل ظهره . وأبزى هنا مثلٌ ومعناه الراصد المخاتل لأن المخاتل ربما انثنى فيخرج عجزه .
وفسره أبو رياش بقوله : تحامل على خصمه ليظلمه . فجعل أبزى فعلاً ماضياً وإنما المعروف بزوت الرجل ومنه اشتقاق البازي . وعليه فالخصم مرفوعٌ بفعل يفسره أبزى فلا شذوذ حينئذ .
قال في القاموس : وبزى فلاناً : قهره وبطش به كأبزى به . ويرفع مائل الرأس على أنه بدلٌ من الخصم . والأنكب : المائل وأصله الذي يشتكي منكبيه فهو يمشي في شق . ومائل الرأس أي : مصعر من الكبر .
وأنشد بعده
3 ( الشاهد السادس بعد الخمسمائة ) )
البسيط
* حتى إذا أسلكوهم في قتائدةٍ
* شلا كما تطرد الجمالة الشردا
*
خزانة الأدب — صفحة 37
مساهمون: البغدادي
ص٣٧