عن العمري عن أبي عمرو الشيباني قال : سألني القاسم بن معن عن قوله : وما إلى بني وما أساؤوا قلت : أبطؤوا .
فقال : ما تركت في المسألة شيئاً .
ونقل صاحب الصحاح هذه الحكاية مجملة ثم قال أبو حاتم : والتألية التقصير ومن قال : وما )
آلى بالمد فمعناه ما أقسموا أي : لا يبروني . انتهى .
وقال السيد المرتضى في أماليه : إلى بالتشديد هو الصحيح ومعناه : قصر في قول بعضهم .
واللغة الأخرى ألا مخففاً يقال : ألا الرجل يألو إذا قصر وفتر . فأما آلى بالمد في البيت فلا وجه له لأنه بمعنى حلف ولا معنى له ها هنا . انتهى .
وقوله : إذا كان الشتاء إلخ هذا البيت من أبيات الجمل وغيره .
ويروى : إذا جاء الشتاء . وأدفئوني : سخنوني لأدفأ . يقول : إذا دخل فصل الشتاء فدثروني بالثياب . فإن هذا الفصل يضعف قوة الشيخ ويهدم عمره ويخاف عليه فيه . ودل على أنه يريد أن يدفأ بالثياب لا بغير ذلك قوله بعد البيت : فأما حين يذهب كل قرٌّ .
والشتاء في غير هذا الموضع يراد به الضيق وشظف العيش كما قال الحطيئة : الوافر
* إذا نزل الشتاء بدار قومٍ
* تجنب جار بيتهم الشتاء
* إذ الشتاء نفسه لا يقدر أحدٌ أن يمتنع منه وإنما أراد أنهم يواسون من جاورهم فيتجنبه الضيق وسوء الحال والمعيشة . ويهدمه من هدمت البناء من باب ضرب إذا أسقطته فانهدم .
خزانة الأدب — صفحة 357
مساهمون: البغدادي
ص٣٥٧