* ها أنا ذا آمل الخلود وقد
* أدرك عقلي ومولدي حجرا
* فقال عبد الملك : قد رويت هذا من شعرك وأنا صبيٌّ . قال : وأنا القائل :
* إذا عاش الفتى مائتين عاماً
* فقد ذهب اللذاذة والفتاء
* قال : وقد رويت هذا من شعرك وأنا غلام وأبيك يا ربيع لقد طار بك جدٌّ غير عاثر ففصل لي عمرك .
قال : عشت مائتي سنة في فترة عيسى عليه السلام وعشراً ومائة سنة في الجاهلية وستين سنةً في الإسلام . )
قال : فأخبرني : عن فتيةٍ من قريش متواطئي الأسماء . قال : سل عن أيهم شئت . قال : أخبرني عن عبد الله بن عباس . قال : فهمٌ وعلم وعطاءٌ جذم ومقرًى ضخم . قال : فأخبرني عن عبد الله بن عمر . قال : حلم وعلم وطول كظم وبعدٌ من الظلم .
قال : فأخبرني عن عبد الله بن جعفر . قال : ريحانة طيبٌ ريحها لينٌ مسها قليل على المسلمين ضرها . قال : فأخبرني عن عبد الله بن الزبير . قال : جبلٌ وعر ينحدر منه الصخر .
قال السيد رضي الله عنه : إن كان هذا الخبر صحيحاً فيشبه أن يكون سؤال عبد الملك إنما كان في أيام معاوية لا في ولايته لأن الربيع يقول في الخبر : عشت في الإسلام ستين سنة وعبد الملك ولي في سنة خمس وستين من الهجرة . فإن كان صحيحاً فلا بد مما ذكرناه . فقد روي أن الربيع أدرك أيام معاوية .
ويقال : إن الربيع لما بلغ مائتي سنة قال : ألا أبلغ بني بني ربيعٍ . . . الأبيات المتقدمة
خزانة الأدب — صفحة 360
مساهمون: البغدادي
ص٣٦٠