* ألمّا بمعنٍ ثمّ قولا لقبره
* سقيت الغوادي مربعاً ثمّ مربعا
*
* أيا قبر معنٍ كنت أوّل حفرةٍ
* من الأرض خطّت للمكارم مضجعا
*
* أيا قبر معنٍ كيف واريت جوده
* وقد كان منه البرّ والبحر مترعا
*
* بلى قد وسعت الجود والجود ميتٌ
* ولو كان حيّاً ضقت حتّى تصدّعا
*
* أبى ذكر معنٍ أن تموت فعاله
* وإن كان قد لاقى حماماً ومصرعا
* هذا ما انتخبته من الأغاني .
وروى السيد المرتضى في أماليه بسنده عن محمد بن حميد قال : كنا عند الأصمعي فأنشده رجل أبيات دعبل : الكامل
* أين الشّباب وأيّةً سلكا
* لا أين يطلب ضلّ بل هلكا
*
* لا تعجبي يا سلم من رجلٍ
* ضحك المشيب برأسه فبكى
*
* يا سلم ما بالشّيب منقصةٌ
* لا سوقة يبقى ولا ملكا
*
* قصر الغواية عن هوى قمرٍ
* وجد السّبيل إليه مشتركا
*
* لا تأخذا بظلامتي أحداً
* قلبي وطرفي في دمي اشتركا
* فاستحسنها كل من كان حاضراً في المجلس وأكثروا التعجب من قوله : ضحك المشيب برأسه فبكى قال الأصمعي : إنما أخذ هذا من قول ابن مطير الأسدي : الخفيف
* أين أهل القباب بالدّهناء
* أين جيراننا على الأحساء
*
* جاورونا والأرض ملبسةٌ نو
* ر الأقاحي تجاد بالأنواء
*
خزانة الأدب — صفحة 458
مساهمون: البغدادي
ص٤٥٨