تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خزانة الأدب — صفحة 459

مساهمون:

ص٤٥٩
* كلّ يومٍ بأقحوانٍ جديدٍ * تضحك الأرض من بكاء السّماء * * ذهبٌ حيث ما ذهبنا ودرٌّ * حيث درنا وفضّةٌ في الفضاء * وقد أخذه مسلم في قوله : * مستعبرٌ يبكي على دمنةٍ * ورأسه يضحك منه المشيب * قال السيد المرتضى قدس الله روحه : ولأبي الحجناء نصيب الأصغر مثل هذا المعنى : الكامل * فبكى الغمام به فأصبح روضه * جذلان يضحك بالجميم ويزهر * ولابن المعتز مثله : الطويل ) * ألحّت عليه كلّ طخياء ديمةٍ * إذا ما بكت أجفانها ضحك الزذهر * * تبسّم المزن وانهلّت مدامعه * فأضحك الرّوض جفن الضّاحك الباكي * * وغازل الشّمس نورٌ ظلّ يلحظها * بعين مستعبرٍ بالدّمع ضحّاك * وروي عن أبي العباس المبرد أنه قال : أخذ ابن مطير قوله : تضحك الأرض من بكاء السذماء من قول دكين الراجز : الرجز * جنّ النّبات في ذراها وزكا * وضحك المزن به حتّى بكى * انتهى ما أورده السيد في أماليه . وهذا الخبر المسند إلى الأصمعي رواه صاحب الأغاني بسنده إلى أبي المثنى أحمد بن يعقوب ابن أخت أبي بكر الأصم وإنما اخترنا رواية السيد لأنها اشتملت على فوائد .
خزانة الأدب — صفحة 459 | البغدادي / محمد نبيل طريفي / إميل بديع اليعقوب