من سر الصناعة لابن جني فإنهما كذا وقعا فيه والصواب أيضاً فيستخرج اليربوع بالفاء كما مر .
وقد ذكر الشارح المحقق هنا أن حق الإعراب في نحو الضارب والمضروب إنما هو ل أل الموصولة لكن لما كانت في صورة الحرف نقل إعرابها إلى صلتها عاريةً كما في إلا بمعنى غير .
وحقق أن أصلهما الضرب والضرب فكرهوا إدخال اللام الاسمية المشابهة للحرفية لفظاً ومعنى على صورة الفعل .
فظاهر هذا الكلام أن إعرابها ينقل أيضاً إلى صلتها إذا كان فعلاً لأن علة النقل موجودة بل ولو كانت الصلة جملة اسمية . وعليه فجملة : يجدع ويتقصع في محل جر على الوصفية للحمار .
فإن قلت : أل مبنية والبناء يقابل الإعراب فأي إعراب نقل منها إلى ما بعدها قلت : أراد أنها في محل لو كان بدلها معرب لظهر إعرابه فإعرابها محلي .
وقد صرح ابن هشام في تذكرته أن الجملة الواقعة صلة لا محل لها من الإعراب تطرد فيما عدا نحو قوله : إنّي لك الينذر من نيرانها فاصطل وقوله : من القوم الرّسول اللّه منهم لأنها في هذه حالة محل المفرد المعرب من قولك : الضارب والمضروب .
وبحث مثله الدماميني في شرح التسهيل فقال : أطلقوا القول بأن جملة الصلة لا محل لها من الإعراب وينبغي أن يستثنى من ذلك الجملة التي تقع صلة ل أل لأنها واقعة موقع المفرد . )
وتعقبه الشمني بأنا لا نسلم أن كل جملة واقعة موقع المفرد لها محل من
خزانة الأدب — صفحة 461
مساهمون: البغدادي
ص٤٦١