تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خزانة الأدب — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
* وكم قد رأينا من تغيّر عيشةٍ * وأخرى صفا بعد اكدرار غديرها * وكان المهدي رقيقاً فاستعبر ثم قال : يا مفضل كيف حالك قلت : كيف يكون حال من هو مأخوذ بعشرة آلاف درهم فأمر لي بثلاثين ألف درهم وقال : اقض دينك وأصلح شأنك فقبضتها وانصرفت . ودخل ابن مطير يوماً على المهدي فأنشده : البسيط * لو يعبد النّاس يا مهديّ أفضلهم * ما كان في النّاس إلاّ أنت معبود * * أضحت يمينك من جودٍ مصوّرةً * لا بل يمينك منها صوّر الجود * * من حسن وجهك تبدو الأرض مشرقةً * ومن بنانك يجري الماء في العود * * لو أنّ من نوره مثقال خردلةٍ * في السّود طرّاً إذاً لابيضّت السّود * فأمر له لكل بيت بألف درهم . والبيت الثالث رأيته مجروراً كما هو . ومن قصيدة له في مدح المهدي : الطويل * إذا شاهد القوّاد سار أمامهم * جريءٌ على ما يتّقون وثوب * * يعفّ ويستحيي إذا كان خالياً * كما عفّ واستحيا بحيث رقيب * ومن شعره المشهور في رثاء معن بن زائدة : الطويل )
خزانة الأدب — صفحة 457 | البغدادي / محمد نبيل طريفي / إميل بديع اليعقوب