وقوله : وصفر تراقيها بالتنوين في المواضع الأربعة وتراقيها : فاعل صفر وكذلك أكفها ونواصيها .
والتراقي : جمع ترقوة وهي أعالي الصدر . وصفها بالصفرة من الطيب كالزعفران وأراد بحمرة أكفها الخضاب .
وهذا البيت أورده ابن رشيق في العمدة في باب المطابقة قال : أنشد غير واحد من العلماء : بسود نواصيها البيت .
ورواه ابن الأعرابي في نسق أبيات : وصفر تراقيها وحمر أكفها . . . إلخ . وهذه الرواية أشكل في الصنعة .
وروى أبو تمام في الحماسة للحسين بن مطير أيضاً . ويشبه أن يكون الجميع من قصيدة واحدة :
* وكنت أذود العين أن ترد البكا
* فقد وردت ما كنت عنه أذودها )
* ( خليليّ ما بالعيش عيبٌ لو انّنا
* وجدنا لأيّام الصّبا من يعيدها
* وروى أبو تمام أيضاً لغيره وبعض الرواة يرويها لابن مطير أيضاً :
* ولي نظرةٌ بعد الصّدود من الجوى
* كنظرة ثكلى قد أصيب وليدها
*
* هل اللّه عافٍ عن ذنوبٍ تسلّفت
* أم اللّه إن لم يعف عنها معيدها
* وحسين بن مطير هو كما قال في الأغاني حسين بن مطير بن مكمل مولى لبني أسد بن خزيمة ثم لبني سعد بن مالك بن ثعلبة بن دودان بن
خزانة الأدب — صفحة 454
مساهمون: البغدادي
ص٤٥٤