* وقد كنت أرجو أن تموت صبابتي
* إذا قدمت أيّامها وعهودها
*
* فقد جعلت في حبّة القلب والحشا
* عهاد الهوى تولى بشوقٍ يعيدها
* بسودٍ نواصيها . . . البيت
* مخصّرة الأوساط زانت عقودها
* بأحسن ممّا زيّنتها عقودها
*
* يمنّيننا حتّى ترفّ قلوبنا
* رفيف الخزامى بات طلٌّ يجودها
* قال أمين الدين الطبرسي في شرح الحماسة تبعاً للخطيب التبريزي : يقول : كنت حمولاً لحوادث الزمان صبوراً عليها حتى منيت بفراق الأحبة وكنت أرجو أن تسكن صبابتي وتنصرم إذا مال عليها الدهر وتقادمت أيامها أي : أيام الصبابة .
والعهود : جمع عهد وهو اللقاء ها هنا والعهاد : جمع عهد وهو المطر في أول السنة . وروي بالنصب والرفع فالنصب على أنه مفعول أول لجعلت وتولى بشوق في موضع المفعول الثاني ويعيدها صفة شوق .
ومعنى تولى : تمطر الولي والولي : المطرة الثانية بعد الوسمي أي : صيرت في حبة القلب وأحشائه أمطار الهوى تتجدد وتتبع بولي من الشوق يردها كما كانت . )
والضمير في يعيدها يرجع إلى عهاد . يريد أن الشوق لا ينقضي . والرفع على أن يكون جعلت بمعنى طفقت وأقبلت فيكون غير متعد ويرتفع عهاد الهوى به .
ويروى : يولي بالياء . وبعيدها بالباء فاعل يولي أي : فقد طفقت أوائل هواها يمطر أبعدها بشوق يجددها .
خزانة الأدب — صفحة 451
مساهمون: البغدادي
ص٤٥١