* وقد كنت أرجو أن تموت صبابتي
* إذا قدمت أيّامها وعهودها
*
* فقد جعلت في حبّة القلب والحشا
* عهاد الهوى تلوي بشوقٍ يعيدها
*
* بمرتجّة الأرداف هيفٍ خصورها
* عذابٍ ثناياها عجافٍ قيودها
*
* وصفرٍ تراقيها وحمرٍ أكفّها
* وسودٍ نواصيها وبيضٍ خدودها )
* ( يمنّيننا حتّى ترفّ قلوبنا
* رفيف الخزامى بات طلٌّ يجودها
* اه .
وكذا روى هذه الأبيات القالي في أماليه عن ابن دريد وعن ابن الأعرابي .
وكتب الشريف المرتضى على قوله بمرتجة الأرداف . . . البيت يعني أنها عجاف اللثات .
وأصول الأسنان هي قيودها .
قال أبو العباس ثعلب : خفض عجاف لحن لأنه ليس من صفة النساء وسبيله أن يكون نصباً لأنه حال من الثنايا . اه .
أقول : إنما قال ثعلب ذلك لأن الضمير في قيودها للثنايا وهذا عجب منه فإن باب جريان الصفة على غير من هي له واسع .
والباء في قوله : بمرتجة متعلقة بقوله : يعيدها ويجوز أن تتعلق بجعلت أو بتموت . ومرتجة الأرداف هو مرجع الضمائر الآتية بعده فلا يرد ما أورده الشارح المحقق في البيت الشاهد .
وقوله : مخصرة الأوساط بالجر ويجوز النصب والرفع على المدح .
وكذلك قوله : وصفر تراقيها والبيت مأخوذ من قول مالك بن أسماء بن خارجة : الخفيف
* وتزيدين أطيب الطّيب طيباً
* أن تمسّيه أين مثلك أينا
*
* وإذا الدّرّ زان حسن وجوهٍ
* كان للدّرّ حسن وجهك زينا
*
خزانة الأدب — صفحة 453
مساهمون: البغدادي
ص٤٥٣