.
وهذا البيت آخر قصيدة للنابغة الذبياني مدح بها النعمان بن المنذر ملك الحيرة واعتذر إليه فيها مما افتري عليه .
وقد بينا سبب اعتذاره في ترجمته في الشاهد الرابع بعد المائة وتقدم شرح أبيات منها .
وقبله :
* نبّئت أنّ أبا قابوس أوعدني
* ولا قرار على زأرٍ من الأسد
* ها إنّ تا عذرة . . . البيت نبئت بالبناء للمفعول بمعنى أخبرت . وروى أنبئت . وأبو قابوس : كنية النعمان بن المنذر .
وقابوس معرب كاوس على وزن طاوس : اسم ملك من ملوك العجم . وأوعد بالألف لا يكون إلا في الشر بمعنى هددني وزأر : مصدر زأر الأسد بالهمز يزئر ويزأر زأراً إذا صوت بحنق . وهذا تمثيل لغضبه .
وقوله : ها إن تا الخ ها للتنبيه وتا : اسم إشارة لما ذكره في قصيدته من يمينه على أنه لم يأت بشيء يكرهه . وهي مبتدأ خبره عذرة . وقال بعضهم : إن عذرتي هذه عذرة .
وقال الخطيب التبريزي في شرحه لهذه القصيدة : الإشارة للقصيدة أي : إن هذه القصيدة ذات عذرة . والعذرة بكسر العين اسم للعذر وبضمها قال صاحب الصحاح : يقال عذرته فيما صنع أعذره عذراً وعذراً . والاسم المعذرة والعذري . وكذلك العذرة وهي مثل الركبة والجلسة . وأنشد هذا البيت .
خزانة الأدب — صفحة 439
مساهمون: البغدادي
ص٤٣٩