قال الأعلم : الشاهد في فصله بين ها وذا بالواو ونصب نصفين على الحال . وفي هذا حجة لما أجازه سيبويه من الحال في قول ذي الرمة : الطويل
* ترى خلقها نصفٌ قناةٌ قويمةٌ
* ونصفٌ نقاً يرتجّ أو يتمرمر
* وأطال على المبرد في إبطال جوازه فإنه قال : سيبويه رفع نصف وما بعده على القطع والابتداء ولو نصب على البدل أو على الحال لجاز . وغلطه المبرد وزعم أن نصفاً معرفة لأنه في نية الإضافة فكأنه قال ترى خلفها نصفه كذا ونصفه كذا .
والحجة لسيبويه أنه نكرة وإن كان متضمناً لمعنى الإضافة وليس من باب كل وبعض لأن العرب قد أدخلت عليه الألف واللام وثنته وجمعته وليس شيء من ذلك في كل وبعض .
وصف امرأةً فجعل أعلاها في اللطافة كالقناة وأسفلها في امتلائه كالنقا المرتج المتمرمر أي : يجري بعضه في بعض . انتهى .
ومعنى البيت الشاهد واضح .
ونسبه الأعلم إلى لبيد وكذلك نسبه الأندلسي في شرح المفصل إليه . وأنا لم أره في ديوانه .
وكذلك قال قبلي ابن المستوفي في شرح أبيات المفصل : إنه لم يره في ديوانه . والله أعلم .
وأنشد بعده : الكامل
خزانة الأدب — صفحة 442
مساهمون: البغدادي
ص٤٤٢