وقال صاحب المصباح : عذرته فيما صنع عذراً من باب ضرب : رفعت عنه اللوم فهو )
معذور أي : غير ملوم . والاسم العذر وتضم الذال للاتباع وتسكن وقوله : إن لم تكن نفعت روى أيضاً : إلا تكن نفعت .
وقوله : إن صاحبها أي : صاحب العذرة ويعني به نفسه . وتاه : الإنسان في المفازة يتيه تيهاً : ضل عن الطريق وتاه يتوه توهاً لغة . وقد تيهته وتوهته ومنه يستعار لمن رام أمراً فلم يصادف الصواب فيقال إنه تائه . كذا في المصباح .
والبلدك الأثر والأرض وقيل هنا بمعنى المفازة فإن من تحير في المفازة يهلك . وقال شارح ديوانه : معناه لا أفارق بلدك ما دمت ساخطاً علي . والمعنى عندي : إن لم تقبل عذري وترضى علي فإني أختل حتى إني أضل في البلدة التي أنا فيها لما أنا فيه من عظم الدهشة الحاصلة لي من وعيدك . فتأمل .
وأنشد بعده الشاهد الرابع عشر بعد الأربعمائة وهو من شواهد س : الطويل
* ونحن اقتسمنا المال نصفين بيننا
* فقلت لهم : هذا لها ها وذا ليا
* على أن الفصل بالواو بين ها وذا قليل والأصل : وهذا ليا .
نقل بعض فضلاء العجم في شرح أبيات المفصل عن صدر الأفاضل : إنما جاز تقديم ها على الواو لأن ها تبنبيه والتنبيه قد يدخل على الواو إذا عطفت جملة على أخرى كقولك : ألا إن زيداً خارج ألا وإن عمراً مقيم . اه .
خزانة الأدب — صفحة 440
مساهمون: البغدادي
ص٤٤٠