تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خزانة الأدب — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
فيها فقال : سأردها عن مذهبها . فأضلته . وفي الإصابة أنها كانت بنت عمه بلغه أنها دخلت في رأي الخوارج فأراد أن يردها عن ذلك فصرفته إلى مذهبها . وذكر المدائني أنها كانت ذات جمال وكان دميماً قبيحاً فقالت له مرة : أنا وأنت في الجنة . قال : من أين علمت ذلك . قالت : لأنك أعطيت مثلي فشكرت وابتليت بمثلك فصبرت . والشاكر والصابر في الجنة . ) ومن شعره في مدح عبد الرحمن بن ملجم المرادي قبحهما الله تعالى قاتل أمير المؤمنين وقائد الغر المحجلين زوج البتول وصهر الرسول رضي الله عنه : البسيط * لله درّ المراديّ الذي سفكت * كفّاه مهجة شرّ الخلق إنسانا * * أمسى عشيّة غشّاه بضربته * معطىً مناه من الآثام عريانا * * يا ضربةً من تقيّ ما أراد بها * إلاّ ليبلغ من ذي العرش رضوانا * * إنّي لأذكره حيناً فأحسبه * أوفى البريّة عند اللّه ميزانا * قال أبو محمد بن حزم : إنّ ابن ملجم عند الخوارج النصرية أفضل أهل الأرض لأنه خلص روح اللاهوت من ظلمة الجسد وكدره وعند الشيعة أنه أشقى الخلق في الآخرة . انتهى . وقد أجابه من القدماء بكر بن حماد التاهرتي من أهل القيروان وأجابه عنها السيد الحميري الشيعي وهي : البسيط * قل لابن ملجم والأقدار غالبةٌ * هدمت ويلك للإسلام أركانا * * قتلت أفضل من يمشي على قدمٍ * وأوّل النّاس إسلاماً وإيمانا *