تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خزانة الأدب — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
بالتبصير في الدين : البسيط * كذبت وأيم الذي حجّ الحجيج له * وقد ركبت ضلالاً منك بهتانا * * لتلقينّ بها ناراً مؤجّجة * يوم القيامة لا زلفى ورضوانا * * تبّت يداه لقد خابت وقد خسرت * وصار أبخس من في الحشر ميزانا * * هذا جوابي في ذا النّذل مرتجلاً * أرجو بذاك من الرّحمن غفرانا * ونقل الإمام الباقلاني أن السيد الحميري نقضها عليه بقوله : البسيط * لا درّ المراديّ الذي سفكت * كفّاه مهجة خير الخلق إنساناً * * أصبح ممّا تعاطاه بضربته * ممّا عليه ذوو الإسلام عريانا * * أبكى السّماء لبابٍ كان يعمره * منها وحنّت عليه الأرض تحتانا * * طوراً أقول ابن ملعونين ملتقطٌ * من نسل إبليس لا بل كان شيطانا * * عبدٌ تحمّل إثماّ لو تحمّله * ثهلان طرفة عينٍ هدّ ثهلانا * انتهى ما أورده ابن السبكي . ونقل الذهبي في تاريخ الإسلام أن شعر عمران بن حطان المذكور لما بلغ عبد الملك بن مروان أدركته الحمية ونذر دمه ووضع عليه العيون واجتهد الحجاج في أخذه وقيل : لما اشتهر بمذهبه أراده الحجاج ليقتله فهرب فلم يزل ينتقل من حي إلى حي إلى أن مات في تواريه في سنة أربع وثمانين . قال المبرد في الكامل : وكان من حديث عمران حطان فيما حدثني العباس بن الفرج الرياشي عن محمد بن سلام أنه لما أطرده الحجاج كان ينتقل في القبائل فكان إذا نزل في حي انتسب ) نسباً يقرب منه ففي ذلك يقول : الوافر