* بمشمته إذ صادف الحتف مالكاً
* ومشهده ما قد رأى ثمّ ضيّعا
*
* أآثرت هدماً بالياً وسويّةً
* وجئت بها تعدو بريداً مقزّعا
*
* فلا تفرحن يوماً بنفسك إنّني
* أرى الموت وقّاعاً على من تشجّعا
* لعلّك يوماً أن تلمّ ملمّة . . . البيت
* نعيت أمرأً لو كان لحمك عنده
* لآواه مجموعاً له أو ممزّعا
*
* فلا يهنئ الواشين مقتل مالكٍ
* فقد آب شانيه إياباً فودّعا
* وهذا آخر القصيدة .
وقوله : ألم تأت أخبار المحل الخ هو بضم الميم وكسر الحاء المهملة وهو رجل من بني ثعلبة مر بمالك مقتولاً فنعاه كأنه شامت به فذمه متمم .
وقال ابن الأنباري في شرحه : المحل بن قدامة مر بمالك فلم يواره . والسراة : الأشراف . وروي : فيغضب منهم ومنها أي : من الأخبار . وقوله : بمشمته متعلق بموجعاً وهو مصدر شمت به شماتة ومشمتاً .
ويروى : أن صادف الحتف مالك ورفع الحتف أجود من نصبه . ومشهده معطوف على مشمته والضمائر كلها للمحل . )
وقوله : أآثرت استفهام توبيخي والخطاب للمحل . والهدم بالكسر : الثوب الخلق . والبالي : الفاني . والسوية بفتح المهملة وكسر الواو : كساء محشو بثمام أو نحوه يجعل على ظهر الإبل كالحلقة لأجل السنام .
قال أبو جعفر : أعطي المحل سلب مالك ففرح به وأقبل راجعاً . وقزع الرجل بالقاف والزاي المعجمة إذا أسرع في سيره . وقزع القوم رسولاً إذا أرسلوا أراد : إنك تسعى بخبره مسرعاً كمجيء البريد .
خزانة الأدب — صفحة 339
مساهمون: البغدادي
ص٣٣٩