ونرى من رؤية العين . وعريب من الألفاظ الملازمة للنفي واسم ليس ضمير مستتر راجع إلى عريب وإياي خبرها بتقدير مضاف أي : ليس عريب غيري وغيرك فحذف غير وانفصل الضمير وقام مقامه في النصب . تمنى أن تطول ليلته بمقدار شهر . )
وجملة لا نرى فيه خبر ثان لليت . وجملة لا نخشى رقيباً معطوف عليه والرابط محذوف أي : فيه . ويجوز أن يكون جملة لا نرى صفةً لشهر .
وقال بعض فضلاء العجم في شرح أبيات المفصل : يقول لحبيبته : ليت هذا الليل الذي نجتمع فيه طويل كالشهر لا نبصر فيه أحداً ليس إياي وإياك أي : ليس فيه غيري وغيرك أحد . وهو استثناء لنفسه كما قال إلاك لا نحاف فيه رقيباً .
وهذا الشعر نسبه خدمة كتاب سيبويه إلى عمر بن أبي ربيعة المذكور آنفاً . ونسبه صاحب الأغاني وتبعه صاحب الصحاح إلى العرجي وهو عبد الله بن عمر ابن عمرو بن عثمان بن عفان . نسب إلى العرج وهو من نواحي مكة لأنه ولد بها وقيل بل كان له بها مال وكان يقيم هناك . والله أعلم .
وتقدمت ترجمة العرجي في الشاهد السادس من أوائل الكتاب .
وأنشد بعده الشاهد الثاني والتسعون بعد الثلاثمائة الرجز
خزانة الأدب — صفحة 316
مساهمون: البغدادي
ص٣١٦