* ليت هذا اللّيل شهرٌ
* لا نرى فيه عريبا
*
* ليس إيّاي وإيّا
* ك ولا نخشى رقيبا
* لما تقدم قبله من أن الفصل هو المختار في خبر ان وأخواتها كما قال ليس إياي ولو وصل لقال ليسني .
قال سيبويه : ومثل ذلك كان إياه لأن كأنه قليلة لا تقول : كأنني وليسني ولا كأنك فصارت غيا ها هنا بمنزلتها في ضربي إياك .
قال الشاعر : ليت هذا الليل شهر الخ وبلغني عن العرب الموثوق بهم أنهم يقولون : ليسني وكذلك كأنني . اه .
قال الأعلم : الشاهد في إتيانه بالضمير بعد ليس منفصلاً ولوقوعه موقع خبرها والخبر منفصل من المخبر عنه فكان الاختيار فصل الضمير إذا وقع موقعه . واتصاله بليس جائز لأنها فعل وإن لم تقو قوة الفعل الصحيح .
وليس في هذا البيت تحتمل تقديرين : أحدهما أن تكون في موضع الوصف للاسم قبلها كأنه قال : لا نرى فيه عربياً غيري وغيرك .
والتقدير الآخر : أن تكون استثناء بمنزله غلا . وعريب بمعنى أحد وهو بمعنى معرب أي : لا نرى فيه متكلماً يخبر عنا ويعرب عن حالنا . اه .
وقوله : ليت هذا الليل شهر قال أبو القاسم سعيد الفارقي فيما كتبه في تفسير المسائل المشكلة في أول المقتضب للمبرد : وقد روي في شهر الرفع والنصب جميعاً وهو عندي أشبه بمعنى البيت . وكلاهما حسن . وقد قضينا هذا في كتابنا تفسير أبيات كتاب سيبويه . اه .
ولم يظهر لي وجه النصب .
خزانة الأدب — صفحة 315
مساهمون: البغدادي
ص٣١٥