المنكر قومه بدليل رواية قومي واللام في القوم إشارة إليهم وهذا من باب وضع الظاهر موضع المضمر والأصل : إذ ذهبوا . وفائدته التوصل إلى وصفهم بالكرم .
وقوله : عهدي بقوم مبتدأ خبره محذوف وهو حاصل . وقوله : ليسي استثناء لنفسه من القوم الكرام الذاهبين . يفتخر بقومه ويتحسر على ذهابهم فيقول : عهدي بقومي الكرام الكثيرين مثل كثرة الرمل حاصل إذ ذهبوا إلا إياي . فإني بقيت بعدهم خلفاً عنهم .
ولا يبعد أن يريد قوماً غير كرام فيكون المعنى : أرى قوماً كثيراً غير كرام إذ ذهب الكرام غيري . اه . كلامه .
وهذا المعنى هو الظاهر دون الأول وهو معنى قول العيني : والمعنى عددت قومي وكانوا بعدد )
الرمل ومع تلك الكثرة ما فيهم كريم غيري . وعليه فيكون العامل في إذ : عددت أو عهدت أو عهدي على الروايات .
وقال شارح أبيات الموشح : قوله : كعديد الطيس حال من قومي . وقوله : إذ ذهب ظرف ليسي . يقول : عهدي بقومي الكرام الكثيرين مثل كثرة الرمل حاصل وليس فيهم الآن كريم غيري إذ ذهب القوم الكرام وبقيت بعدهم خلفاً عنهم . هذا كلامه فتأمله .
وقال العيني : عديد الطيس : صفة مصدر محذوف تقديره عداً كعدد الطيس . والعديد بمعنى العدد . يقال : هم عديد الحصى والثرى في الكثرة .
وترجمة رؤبة تقدمت في الشاهد الخامس من أوائل الكتاب .
وأنشد بعده الشاهد الثالث والتسعون بعد الثلاثمائة وهو من شواهد س : الطويل
خزانة الأدب — صفحة 319
مساهمون: البغدادي
ص٣١٩