تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خزانة الأدب — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
* فلمّا رأت من قد تنوّر منهم * وأيقاظهم قالت أشر كيف تأمر * * فقلت : أباديهم فإمّا أفوتهم * وإمّا ينال السّيف ثأراً فيثأر * * فقالت أتحقيقٌ لما قال كاشحٌ * علينا وتصديقٌ لما كان يؤثر * * فإن كان ما لا بدّ منه فغيره * من الأمر أدنى للخفاء وأستر * * أقصّ على أختيّ بدء حديثنا * وما بي من أن تعلما متأخّر * * لعلّهما أن تبغيا لك مخرجاً * وأن ترحبا سرباً بما كنت أحصر * * فقامت كئيباً ليس في وجهها دمٌ * من الحزن تذري عبرةً تتحدّر * * فقالت لأختيها أعينا على فتىً * أتى زائراً والأمر للأمر يقدر * * فأقبلتا فارتاعتا ثمّ قالتا * أقلّي عليك اللّوم فالخطب أيسر * * فقالت لها الصّغرى سأعطيه مطرفي * ودرعي وهذا البرد إن كان يحذر * * يقوم فيمشي بيننا متنكّراً * فلا سرّنا يفشو ولا هو يظهر * * فكان مجنّي دون من كنت أتّقي * ثلاث شخوصٍ كاعبان ومعصر * * وقلن أهذا دأبك الدّهر سادراً * أما تستحي أو ترعوي أو تفكّر *
خزانة الأدب — صفحة 312 | البغدادي / محمد نبيل طريفي / إميل بديع اليعقوب