* وإنّي وتهيامي بعزّة بعد ما
* تخلّيت ممّا بيننا وتخلّت
*
* لكالمرتجي ظلّ الغمامة كلّما
* تبوّأ منها للمقيل اضمحلّت
*
* كأنّي وإيّاها سحابة ممحلٍ
* رجاها فلمّا جاوزته استهلّت
* قال أبو علي : المأزمان : عرفة والمزدلفة . وأناديك : أحادثك مأخوذ من الندي والنادي جميعاً )
وهو المجلس . وميعة كل شيء : أوله . والصفوح : المعرضة . وبلت : ذهبت .
قال أبو علي : ما أعرف بلت ذهبت إلا في تفسير هذا البيت . ولا العتبى : الإعتاب يقال : عاتبني فلان فأعتبته إذا نزعت عما عاتبك عليه والعتبى الاسم والإعتاب المصدر .
وقوله : طلحت الطلح : المعيي الذي قد سقط من الإعياء . وطلت : هدرت . وأزلت : اصطنعت . ويقال : بل من مرضه وأبل واستبل إذا برأ . واعترافه : اصطباره يقال : نزلت به مصيبة فوجد عروفاً أي : صبوراً . والعارف : الصابر . هذا ما أورده أبو علي القالي .
وروى السيوطي : في شرح شواهد مغني اللبيب عن أبي الحسن بن طباطبا في كتاب عيار الشعر أن العلماء قالوا : لو أن كثيراً جعل قوله : في وصف حرب لكان أشعر الناس . ولو جعل قوله أسيئي بنا أو أحسني البيت في وصف الدنيا كان أشعر الناس .
وكثير بضم الكاف وفتح المثلثة وكسر الباء المشددة التحتية . وهو كثير ابن عبد الرحمن بن أبي جمعة بن الأسود بن عامر .
وقال اللخمي : هو كثير بن أبي جمعة . وهو خزاعي وأبو خزاعة الصلت بن النضر بن كنانة .
خزانة الأدب — صفحة 217
مساهمون: البغدادي
ص٢١٧