قال صاحب الأغاني : كان ابن إسحاق يقول : كثير أشعر أهل الإسلام وكانت له منزلة عند قريش وقدر وكان عبد الملك معجباً بشعره .
وقال الجمحي : كان لكثير في النسيب نصيب وافر وجميل مقدم عليه وعلى أصحاب النسيب جميعاً في النسيب وكان له من فنون الشعر ما ليس لجميل وكان راوية جميل . وإنما صغر اسمه لشدة قصره وحقارته .
وقال الوقاصي : رأيت كثيراً يطوف بالبيت فمن حدثك أنه يزيد على ثلاثة أشبار فلا تصدقه وكان إذا دخل على عبد الملك أو أخيه عبد العزيز يقول : طأطئ رأسك لا يصيبه السقف )
* قصير قميصٍ فاحشٌ عند بيته
* يعضّ القراد باسته وهو قائم
* وروى صاحب الأغاني عن طلحة بن عبيد الله قال : ما رأيت أحمق من كثير دخلت عليه يوماً في نفر من قريش وهو مريض وكنا كثيراً ما نهزأ به وكان يتشيع تشيعاً قبيحاً فقلت له : كيف تجدك يا أبا صخر قال : أجدني ذاهباً . قلت : كلا . قال : فهل سمعت الناس يقولون في شيئاً قلت : نعم يتحدثون بأنك الدجال . قال : أما لئن قلت ذاك فإني لأجد في عيني هذه ضعفاً منذ أيام .
فقال له محمد بن علي : تزعم أنك من شيعتنا وتمدح آل مروان قال : إنما أسخر منهم وأجعلهم حيات وعقارب وآخذ أموالهم .
وكانت وفاته في خلافة يزيد بن عبد الملك بالمدينة المنورة على ساكنها أفضل الصلاة والسلام .
قال جويرية بن أسماء : مات كثير وعكرمة مولى بن عباس في يوم واحد فقال الناس : اليوم مات أفقه الناس وأشعر الناس ولم يتخلف رجل ولا امرأة عن
خزانة الأدب — صفحة 220
مساهمون: البغدادي
ص٢٢٠