* فإن تكن العتبى فأهلاً ومرحباً
* وحقّت لها العتبى لدينا وقلّت
*
* وإن تكن الأخرى فإنّ وراءنا
* منادح لو سارت بها العيس كلّت
*
* خليليّ إنّ الحاجبيّة طلّحت
* قلوصيكما وناقتي قد أكلّت
*
* فلا يبعدن وصلٌ لعزّة أصبحت
* بعاقبةٍ أسبابه قد تولّت
*
* أسيئي بنا أو أحسني لا ملومةً
* لدينا ولا مقليّةً إن تقلّت
*
* ولكن أنيلي واذكري من مودّةٍ
* لنا خلّةً كانت لديك فضلّت
*
* وإنّي وإن صدّت لمثنٍ وصادقٌ
* عليها بما كانت إلينا أزلّت
*
* فما أنا بالدّاعي لعزّة بالجوى
* ولا شامتٌ إن نعل عزّة زلّت
*
* فلا يحسب الواشون أنّ صبابتي
* بعزّة كانت غمرةً فتجلّت
*
* فأصبحت قد أبللت من دنفٍ بها
* كما أدنفت هيماء ثمّ استبلّت
*
* وواللّه ثمّ اللّه ما حلّ قبلها
* ولا بعدها من خلّةٍ حيث حلّت
*
* فأضحت بأعلى شاهقٍ من فؤاده
* فلا القلب يسلاها ولا العين ملّت
*
* فيا عجباً للقلب كيف اعترافه
* وللنّفس لمّا وطّنت كيف ذلّت
*
خزانة الأدب — صفحة 216
مساهمون: البغدادي
ص٢١٦