)
وهذا البيت قلما خلا عنه كتاب نحوي ومع شهرته لا يعلم قائله وهو من أبيات سيبويه الخمسين التي لم يعرف قائلها . والله أعلم .
وأنشد بعده الشاهد الثالث والسبعون بعد الثلاثمائة
* وكنت كذي رجلين رجلٌ صحيحةٌ
* ورجلٌ رمى فيها الزّمان فشلّت
* على أنه يروى رجل بالجر على أنه بدل مع أخرى مفصل من رجلين . ويروى بالرفع على أنه بدل مقطوع .
أنشده سيبويه في باب مجرى النعت على المنعوت والبدل على المبدل منه قال : ومثل ما يجيء في هذا الباب على الابتداء وعلى الصفة والبدل قوله جل وعز : قَد كان لَكُمْ آيةٌ في فِئَتَينَ التَقتا فئةٌ تقاتلُ في سَبيل اللَّه وأخرى كَافِرةٌ . ومن الناس من يجر والجر على وجهين : على الصفة وعلى البدل .
ومنه قول كثير عزة : وكنت كذي رجلين رجل صحيحة . . . البيت وقوله : ومثل ما يجيء في هذا الباب الخ يريد أنه يرفع على أنه خبر مبتدأ محذوف والتقدير : إحداهما فئة تقاتل الخ . والجملة صفة لفئتين .
وقوله : ومن الناس من يجر الخ يريد أن فئة بدل من فئتين . والصفة جائزة كما تقول : سررت برجلين قائم وقاعد . وإنما جعل فئة صفة لفئتين لأن فئة موصوفة فكان اعتماد الصفة في فئتين على صفة فئة كما تقول : مررت برجلين
خزانة الأدب — صفحة 208
مساهمون: البغدادي
ص٢٠٨