تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خزانة الأدب — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
في الهمع : إن بدل الجملة من المفرد بدل اشتمال . وبقي إبدال الفعل من اسم يشبهه وبالعكس وإبدال الحرف من مثله . أما الأول فقد قال ابن هشام في حواشي الألفية : ينبغي أن يجوز إبدال الاسم من الفعل وبالعكس كما جاز العطف نحو : زيد متق يخاف الله أو يخاف الله متق . انتهى . والظاهر أن يخاف الله اسئناف بياني أو البدل هو الجملة لا الفعل وحده في الأول ومتق خبر بعد خبر في الثاني والتقوى غير الخوف فإن الوقاية فرط الصيانة . وأما الثاني فقد ذكره سيبويه وجعل منه : أَيَعِدُكُمْ أنَّكمْ إذا مِتُّمْ وكُنتم تُراباً وعظاما أنَّكُمْ مُخْرَجون فجلع أن الثانية بدلاً من الأولى لا توكيداً كما قال غيره . وقوله : إن علي الله الخ قال ابن خروف في شرح الكتاب : الله منصوب على القسم ويجوز أن يكون اسم إن والخبر الجار والمجرور وأن مفعول من أجله . وأنشد يحيى : الطويل ) * وإنّ عليّ اللّه لا تحملونني * على خطّةٍ إلاّ انطلقت أسيرها * فلز حذفت إن لقلت : علي عهد الله لأضربنك . قال الفراء : ويجوز علي الله أن أضربك . انتهى . وقال ابن خلف : هذا الشاعر حلف على مخاطبه بالله أنه لا بد له من أن يبايع فلما حذف حرف القسم نصب الاسم وأن تبايع : اسم إن وعلي خبر إن والقسم معترض بين الاسم والخبر . ونقل العيني عن بعض شراح الكتاب أن علي متعلق باستقرار محذوف في موضع خبر إن كأنه قال : وجب علي اليمين بالله لأن هذا الكلام قسم وأن تبايعا يتعلق
خزانة الأدب — صفحة 206 | البغدادي / محمد نبيل طريفي / إميل بديع اليعقوب