رجل صادق ورجل كاذب .
وقول كثير : ورجل على رواية الرفع إما خبر مبتدأ محذوف تقديره هما رجل صحيحة ورجل أخرى أو تقديره إحداهما رجل صحيحة والأخرى رجل . فالكلام على الأول جملة واحدة وعلى الثاني جملتان . وإما مبتدأ محذوف الخبر والتقدير : منهما رجل صحيحة ومنهما رجل فالكلام جملتان .
وقال العيني : ويجوز نصب رجل في الموضعين على إضمار أعني . وعلى رواية جر رجل يكون على الإبدال من رجلين بدل نكرة من نكرة . وجه أورده ابن هشام في المغني والمرادي في شرح الألفية . وإنما أبدل لأجل الصفة وهو وصف الرجل الأولى بصحيحة والثانية بجملة رمى . )
ولما كان المبدل منه مثنى وجب الإتيان باسمين . ويعرف نحو هذا الإبدال ببدل المفصل من المجمل لأنه أجمل أولاً ثم فصل ثانياً . وجملة رمى الخ صفة لرجل الثانية . ومفعول رمى محذوف تقديره : رمى فيها الزمان داء فشلت .
وشلت : أصله سللت تشل شللاً من باب فرح . والشلل : آفة تصيب اليد أو الرجل فتيبس منها وقيل تسترخي . يقال : سلت يده وأشلها الله .
وقبل هذا البيت :
* وكنّا سلكنا في صعودٍ من الهوى
* فلمّا توافينا ثبتّ وزلّت
*
* أريد الثّواء عندها وأظنّها
* إذا ما أطلنا عندها المكث ملّت
*
* فليت قلوصي عند عزّة قيّدت
* بجعل ضعيفٍ عزّ منها فضلّت
*
* وغودر في الحيّ المقيمين رحلها
* وكان لها باغٍ سواي فبلّت
* الصعود بالفتح : خلاف الهبوط . والثواء بالفتح : الإقامة . وعز منه
خزانة الأدب — صفحة 209
مساهمون: البغدادي
ص٢٠٩