بعلي أعني بما فيه من معنى الاستقرار . انتهى .
وهذا التعلق غير ظاهر .
والمبايعة : بمعنى البيعة والطاعة للسلطان . وأصل البيعة الصفقة على إيجاب البيع . وأيمان البيعة هي التي رتبها الحجاج مشتملة على أمور مغلظة من طلاق وعتق وصوم ونحو ذلك . وتؤخذ بدل من تبايع كما تقدم .
قال السيرافي : النصب في هذه الأبيات على البدل جيد ولو رفع على الابتداء لكان أكثر وأعرف فيقول : هلكه هلك واحد وما ألفيتني حلمي مضاع وتكون الجملة في موضع الحال وتؤخذ كرهاً أو تجيء طائعاً على معنى أنت تؤخذ كرهاً فيكون أنت تؤخذ في موضع الحال .
انتهى .
وهذا كقوله : الطويل
* متى تأته تعشو إلى ضوء ناره
* تجد خير نارٍ عندها خير موقد
* رفع تعشو بين المجزومين أعني الشرط والجزاء لأنه قصد به الحال أي : متى تأته عاشياً أي : ناظراً إلى ضوء ناره . وكذلك كل ما وقع بين مجزومين . وعليه قراءة : يرثني ويرث من آل يعقوب بالرفع لم يجعله جواباً وإنما جعله وصفاً أي : وارثاً من يعقوب . فتدبره فإنه كثير . كذا في أبيات المعاني لابن السيد .
وقوله : كرهاً مفعول مطلق أي : تؤخذ أخذاً كرهاً . ويجوز أن يكون حالاً بتأويله باسم الفاعل .
وهو المناسب لقوله : طائعاً فإنه حال .
خزانة الأدب — صفحة 207
مساهمون: البغدادي
ص٢٠٧