تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خزانة الأدب — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
ومنه قول الآخر على وجه : الوافر * تسائل بابن أحمر من رآه * أعارت عينه أم لم تعارا * فما استفهم عن الواحدة عطف بالاثنتين في قوله : أم لم تعارا . وقيل : معين مصدر كممزق وإذا أخبر بالمصدر كان موحداً . هذا وسيبويه إنما أورد البيت للبدل ولم يذكر ما اعتبره الشارح المحقق . وهذه عبارته : وإن شئت قلت : ضرب عبد الله ظهره ومطر قومك سهلهم على قولك : رأيت القوم أكثرهم ) ورأيت عمراً شخصه كما قال : وكأنّه لهق السّراة . . . البيت انتهى . ويجوز أن يكون هذا من قبيل بدل البعض . وما ذكره الشارح المحقق هو كلام أبي علي في إيضاح الشعر قال في موضع آخر منه : قد جاء الحمل على المبدل منه . قال : وكأنّه لهق السّراة . . . البيت فجعل الخبر فيه عن المبدل منه دون البدل . وقوله : وكأنه لهق الخ رواه سيبويه فكأنه بالفاء . قال الأعلم : وصف الشاعر ثوراً وحشياً سبه به بعيره في حدته ونشاطه فيقول : كأنه ثور لهق السراة أي : أبيض أعلى الظهر أسفع الخدين كأنما عين بسواد . وكذلك بقر الوحش بيض كلها إلا سفعة في خدودها ومغابنها وأكارعها . انتهى . وقال ابن خلف : اللهق : البياض . والسراة : أعلى الشيء . وثور الوحش يوصف بأنه لهق السراة . وقيل : إنه يصف جملاً وسيره وسرعته وشبهه بثور وحش