ومنه قول الآخر على وجه : الوافر
* تسائل بابن أحمر من رآه
* أعارت عينه أم لم تعارا
* فما استفهم عن الواحدة عطف بالاثنتين في قوله : أم لم تعارا . وقيل : معين مصدر كممزق وإذا أخبر بالمصدر كان موحداً .
هذا وسيبويه إنما أورد البيت للبدل ولم يذكر ما اعتبره الشارح المحقق . وهذه عبارته : وإن شئت قلت : ضرب عبد الله ظهره ومطر قومك سهلهم على قولك : رأيت القوم أكثرهم )
ورأيت عمراً شخصه كما قال : وكأنّه لهق السّراة . . . البيت انتهى .
ويجوز أن يكون هذا من قبيل بدل البعض . وما ذكره الشارح المحقق هو كلام أبي علي في إيضاح الشعر قال في موضع آخر منه : قد جاء الحمل على المبدل منه . قال : وكأنّه لهق السّراة . . . البيت فجعل الخبر فيه عن المبدل منه دون البدل .
وقوله : وكأنه لهق الخ رواه سيبويه فكأنه بالفاء . قال الأعلم : وصف الشاعر ثوراً وحشياً سبه به بعيره في حدته ونشاطه فيقول : كأنه ثور لهق السراة أي : أبيض أعلى الظهر أسفع الخدين كأنما عين بسواد . وكذلك بقر الوحش بيض كلها إلا سفعة في خدودها ومغابنها وأكارعها .
انتهى .
وقال ابن خلف : اللهق : البياض . والسراة : أعلى الشيء . وثور الوحش يوصف بأنه لهق السراة . وقيل : إنه يصف جملاً وسيره وسرعته وشبهه بثور وحش
خزانة الأدب — صفحة 196
مساهمون: البغدادي
ص١٩٦