وضباعاً : مفعول حالفت . وعرجا كان في الأصل صفة لضباعاً فلما تقدم صار حالاً منه .
أي : عاهدت تلك الثعالب من هو أسوأ حالاً منها . والضباع بالكسر : جمع ضبع وهي يضرب بها المثل في حمقها فيقال : أحمق من ضبع .
قال صاحب المصباح : الضبع بضم الباء في لغة قيس وبسكونها في لغة تميم وهي أنثى وقيل : يقع على الذكر والأنثى وربما قيل في الأنثى ضبعة كما قيل سبع وسبعة بالسكون مع الهاء للتخفيف . والذكر ضبعان والجمع ضباعين مثل سرحان وسراحين . ويجمع الضبع بضم الباء والعرج : جمع عرجاء كصفر جمع صفراء . والضبع توصف بالعرج وليس بعرجاء وإنما يخيل ذلك للناظر . وسبب ذلك التخيل لدونة في مفاصلها وزيادة رطوبة في الجانب الأيمن على الأيسر منها . كذا في حياة الحيوان للدميري .
ومن الغرائب قول العيني هنا : قوله : تعاوت من عواء الكلب . وقوله : ضباعاً جمع ضبع وهو الحيوان المعروف وهذا الجمع للذكر والأنثى مثل سباع وسبع .
وقوله : عرجاً بفتح العين وكسر الراء صفة للضباع قدمت عليه للضرورة . وتوصف الضباع )
بالعرج كما توصف بالخمع .
والعرج أيضاً يقال : للقطيع من الإبل نحو الثمانين أو المائة والخمسين . فعلى هذا يكون قوله ضباعاً بالكسر : جمع ضابع إذا كانت شديدة الجري . هذا كلامه بحروفه . وأي فائدة في تسطيره ولا يزاد الطالب منه إلا جهالة .
وقوله : فإن لم تندموا الخ هذا التفات من الغيبة إلى الخطاب . وأراد بالندم الرجوع عن لؤمه فإن الندم لازمه . وجملة ثكلت دعائية . وعمرو : ابنه . وهاجرت بمعنى قاطعت من الهجر بالفتح أي : الترك . والمروق أراد : به الخمر . يقال : خمر مروق . والسماع أراد به آلة الطرب واللهو .
خزانة الأدب — صفحة 193
مساهمون: البغدادي
ص١٩٣