في سرعته . والجملة التي هي : كأنه ما حاجبيه الخ وصف للثور . وترتيب الكلام : كأن هذا الجمل ثور لهق السراة كأن هذا الثور حاجبيه معين بسواد يعني أن ما حول حاجبيه وعينيه أسود . والعينة : ما حول العينين كأنه قال : مسود العينة . انتهى .
وفي العباب : قال الليث : اللهق بالتحريك : الأبيض ليس بذي بريق كاليقق إنما هو نعت في الثوب والشيب . والبعير الأعيس لهق والأنثى لهقة والجمع لهقات ولهاق . ولهق الشيء لهقاً مثل سحق سحقاً ولهق لهقاً مثل أرق أرقاً إذا كان شديد البياض . انتهى .
يريد أنه جاء من بابي فتح فتحاً وفرح فرحاً . والسراة بفتح السين قال صاحب الصحاح : وسراة كل شيء : ظهره ووسطه . والمعين : بزنة اسم المفعول ولم يزد صاحب الصحاج على قوله المعين ثور .
وفي القاموس : والمعين كمعظم : ثور بين عينيه سواد وهو مشتق من العينة بالكسر وهي مصدر عين عيناً من باب فرح وعينة إذا عظم سواد عينه في سعة . والعينة أيضاً من النعجة : ما حول عينيها . )
وهذا البيت من أبيات سيبويه الخمسين التي لم يعرف لها قائل .
وأنشد بعده الشاهد الحادي والسبعون بعد الثلاثمائة الكامل
* إنّ السّيوف غدوّها ورواحها
* تركت هوازن مثل قرن الأعضب
* لما تقدم قبله فإن قوله غدوها بدل من السيوف .
قال المبرد في الكامل : هو بدل اشتمال وقد روعي المبدل منه في اللفظ بإرجاع الضمير إليه من الخبر ولم يراع البدل ولو روعي لقيل : تركا بالتثنية .
خزانة الأدب — صفحة 197
مساهمون: البغدادي
ص١٩٧