فيستدلون بتلك النقط على مواضع النحل .
وقال اللخمي : الآس هنا بقية العسل في موضع النحل كما سمي بقية التمر في الجلة قوساً وباقي السمن في النحي كعباً وقالوا للقطعة من الأقط ثور . والآس في غير هذا : المشموم . قال ابن دريد : وهو دخيل في كلام العرب إلا أنهم قد تكلموا به .
وقوله : على الأيام حال على حذف مضاف أي : على تعاقب الأيام أو على مرورها أي : لا يبقى ذو حيد والأيام متعاقبة عليه . وقوله : بمشمخر صفة لذي حيد . وكذلك قوله به صفة )
لمشمخر . والظيان فاعل به . ووقع في رواية سيبويه تركيب مصراعين من بيتين هكذا :
* يا ميّ لا يعجز الأيّام ذو حيدٍ
* في حومة الموت رزّام وفرّاس
* قال السيرافي : وقع في البيت الأول من هذين غلط من كتاب سيبويه لأن قوله : ذو حيد : وعل ورزام وفراس : أسد والصواب الذي حملته الرواة :
* يا ميّ لا يعجز الأيّام ذو حيدٍ
* بمشمخرٍّ به الظّيّان والآس
* والقصيدة لأبي ذؤيب الهذلي كما ذكرنا وقد أثبتها له السكري في أشعار الهذليين وتقدمت ترجمته في الشاهد السابع والستين .
ووقع هذا الشعر في كتاب سيبويه معزواً لمالك بن خالد الخناعي بضم الخاء المعجمة وتخفيف النون : بطن من هذيل وهو خناعة بن سعد بن هذيل بن مدركة ابن إلياس بن مضر .
وقال اللخمي : وبعضهم روى هذا الشعر لأمية بن أبي عائذ الهذلي .
وأنشده الزمخشري في المفصل لعبد مناف الهذلي .
وقال ابن السيد : وروي للفضل بن عباس بن عتبة بن أبي لهب .
خزانة الأدب — صفحة 176
مساهمون: البغدادي
ص١٧٦