والرزام بتقديم المهملة : الصراع يقال : رزم به إذا صرعه . والفراس : الذي يدق الأعناق ومنه فريسة الأسد لأنه يدق عنقها .
* يحمي الصّريمة أحدان الرّجال له
* صيدٌ ومستمعٌ باللّيل هجّاس
* قال السكري : الصريمة ها هنا : موضع . وأحدان الرجال : ما انفرد من الرجال . وقال غيره : الصريمة : رملة فيها شجر حماها من أن يدخلها أحد خوفاً منه . وأحدان الرجال : الذين يقول أحدهم : أنا الذي لا نظير لي في الشجاعة والبأس . يقول : هذا الأسد يصيد هؤلاء الذين يدلون بالشجاعة .
وهذان البيتان أيضاً استشهد بهما سيبويه على جري الصفات على ما قبلها مع ما فيها من معنى التعظيم ولو نصب لجاز . هجاس : يهجس . وروى بدله : هماس من الهمس . قال النحاس : هماس : دقاق للرقاب مكسر لها .
قال ابن خلف : وأحدان الرجال يروى بالرفع والنصب فمن رفع قال : أحدان مبتدأ وصيد خبره ومن نصب جعله مفعول يحمي كأنه قال : يحمي الصريمة من أحدان الرجال ف صيد على هذا مبتدأ وله خبره . ومستمع وروى بدله : مجترئ : خبر مبتدأ محذوف أي : وهو مستمع أو هو معطوف على رزام وهو الوجه الذي رواه سيبويه والشاهد على أنه عطف هماس . قال النحاس : ويجوز نصب مجترئ على أعني .
* يا ميّ لا يعجز الأيّام ذو حيدٍ
* بمشمخرٍّ به الظّيّان والآس
*
خزانة الأدب — صفحة 174
مساهمون: البغدادي
ص١٧٤