لهشمه الثريد لقومه في مجاعةٍ أصابتهم .
والعباس هو ابن عبد المطلب وإنما قال ولدتهم لما بين هذيل وقريش من القرابة في النسب والدار لأنهم كلهم من ولد مدركة بن الياس بن مضر .
وقوله : والذي عهدت الضمير يرجع إلى مي وعدل عن خطابها وأخبر عنها باللفظ الذي يكون للغائب أراد الذي عهدت فلم يستقم له . ومي : مرخم مية .
وهذان البيتان مطلعا قصيدة لأبي ذؤيب الهذلي عدتها خمسة عشر بيتاً أوردها أبو سعيد السكري في أشعار الهذليين وبعدهما :
* يا ميّ إنّ سباع الأرض هالكةٌ
* والغفر والأدم والآرام والنّاس
* الغفر بضم الغين وسكون الفاء : ولد الوعل ونقل شارح شواهد المفصل عن صاحب المقتبس أنه القفز بالقاف والفاء والزاي المعجمة وهو جمع أقفز وهو من الخيل المحجل من يديه لا رجليه . وهذا تحريف قطعاً .
ونقل أيضاً عن صاحب الإقليد أنه العفر بعين مهملة وهو جمع أعفر وهو الأبيض . وليس )
بشديد . وظبية عفراء يعلو بياضها حمرة وهي قصار الأعناق .
والأدم بالضم من الظباء : بيض تعلوهن خطوط فيهن غبرة تسكن الجبال يقال : ظبية أدماء وظبي آدم . والآرام : الظباء البيض الخالصة البياض الواحد رئم بالهمز وهي تسكن الرمل .
* تاللّه لا يعجز الأيّام مبتركٌ
* في حومة الموت رزّامٌ وفرّاس
* لا يعجز : لا يغلب . والمبترك : الأسد من ابتركه إذا صرعه وجعله تحت بكره وهو الصدر .
وأغرب الكرماني في شرح شواهد الموشح ورواه المنتزك بالنون والزاي المعجمة أي : الذي له نيزك أي : رمح قصير كأنه فارسي معرب . وحومة الموت : الموضع الذي يدور فيه الموت لا يبرح منه
خزانة الأدب — صفحة 173
مساهمون: البغدادي
ص١٧٣