تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خزانة الأدب — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
الشد وهو العدو . والأجرد : الفرس القصير الشعر : والبركة بكسر الموحدة : الصدر أي : متقدم مشرفه . كالراكب أي : إشرافه إشراف الراكب لا المركوب . وأيا : حرف نداء وابن زيابة : منادى . وقوله : والله لو لاقيته خالياً الخ يقول : لو لاقيته لقتلته أو قتلني ورجع السيفان مع الغالب . وفي هذا الكلام وصف لنفسه بالشجاعة وقلة مبالاته بالموت وإنصاف للمحارب . وقوله : إن تدعني الخ هذا يحتمل وجهين : أحدهما : أنك إن دعوتني علمت حقيقة ما أقول فادعني واخلص من الظن لأنك لا تظن بي العجز عن لقائك . والظن من شأن الكاذب مثل ما يقال : القيام بهذا الأمر على فلان أي : هو الذي يقع به . والآخر : أن يكون معنى قوله والظن على الكاذب أي : يكون عوناً عليه مع الأعداء كما تقول : رأيك عليك أي : إنك تسيئه فيكون كالمتظاهر عليك . هذا كلام الخطيب التبريزي . وقال الطبرسي : قوله والظن على الكاذب جرى مجرى الأمثال ومعناه قول لبيد : الرمل * واكذب النّفس إذا حدّثتها * إنّ صدق النّفس يزري بالأمل * والمعنى كل منا يحدث صاحبه بكذبها ثم الظن على من لا يتحقق أصله . ويجوز أن يريد : أنا المشهور المعروف إن تدعني لمبارزتك أجبتك فإن كنت تظن غير هذا فظنك عليك لأنك تكذب نفسك فيما تتوهمه من قعودي عنك ونكولي عن الإقدام عليك . ويجوز أن يريد : إن ظننت أن تكون الغالب فظنك عليك لأنك تكذب نفسك . وابن زيابة شاعر من شعراء الجاهلية واختلف في اسمه فقال أبو رياش
خزانة الأدب — صفحة 110 | البغدادي / محمد نبيل طريفي / إميل بديع اليعقوب