الشد وهو العدو . والأجرد : الفرس القصير الشعر : والبركة بكسر الموحدة : الصدر أي : متقدم مشرفه . كالراكب أي : إشرافه إشراف الراكب لا المركوب . وأيا : حرف نداء وابن زيابة : منادى .
وقوله : والله لو لاقيته خالياً الخ يقول : لو لاقيته لقتلته أو قتلني ورجع السيفان مع الغالب . وفي هذا الكلام وصف لنفسه بالشجاعة وقلة مبالاته بالموت وإنصاف للمحارب .
وقوله : إن تدعني الخ هذا يحتمل وجهين : أحدهما : أنك إن دعوتني علمت حقيقة ما أقول فادعني واخلص من الظن لأنك لا تظن بي العجز عن لقائك . والظن من شأن الكاذب مثل ما يقال : القيام بهذا الأمر على فلان أي : هو الذي يقع به .
والآخر : أن يكون معنى قوله والظن على الكاذب أي : يكون عوناً عليه مع الأعداء كما تقول : رأيك عليك أي : إنك تسيئه فيكون كالمتظاهر عليك . هذا كلام الخطيب التبريزي .
وقال الطبرسي : قوله والظن على الكاذب جرى مجرى الأمثال ومعناه قول لبيد : الرمل
* واكذب النّفس إذا حدّثتها
* إنّ صدق النّفس يزري بالأمل
* والمعنى كل منا يحدث صاحبه بكذبها ثم الظن على من لا يتحقق أصله . ويجوز أن يريد : أنا المشهور المعروف إن تدعني لمبارزتك أجبتك فإن كنت تظن غير هذا فظنك عليك لأنك تكذب نفسك فيما تتوهمه من قعودي عنك ونكولي عن الإقدام عليك .
ويجوز أن يريد : إن ظننت أن تكون الغالب فظنك عليك لأنك تكذب نفسك .
وابن زيابة شاعر من شعراء الجاهلية واختلف في اسمه فقال أبو رياش
خزانة الأدب — صفحة 110
مساهمون: البغدادي
ص١١٠