* واللّه لو لاقيته خالياً
* لآب سيفانا مع الغالب
*
* أنا ابن زيّابة إن تدعني
* آتك والظّنّ على الكاذب
* قال الجوهري : يا لهف فلان : كلمة يتحسر بها على ما فات . ولهف : منادى مضاف أي : يا لهف احضر . )
وزيابة بفتح الزاي المعجمة وتشديد المثناة التحتية وبعد الألف باء موحدة : اسم أم الشاعر .
ومثل هذا البيت في تلهيف الأم والتحسر على الفائت قول النابغة الذبياني : الكامل
* يا لهف أمّي بعد أسرة جعول
* أن لا ألاقيهم ورهط عرار
* وزعم ابن هشام في المغني أن زيابة أبو الشاعر ولم أره لغيره . وقال : أراد يا لهف أبي على الحارث أن لا أكون لقيته فقتلته . وذلك لأنه يريد يا لهف نفسي .
وفيه أنه يصح أن يكون اللهف من أمه وأبيه فلا حاجة إلى إقامة غيره مقام نفسه .
واللام في للحارث للتعليل أي : يا لهف أمي من أجل الحارث بن همام الشيباني . وجعلها ابن هشام بمعنى على .
قال أمين الدين الطبرسي في شرح الحماسة : يجوز أن يكون أورد هذا الكلام على الحقيقة فلهف لما رأى من نجاحه في غزواته وسلامته في مآبه . ويجوز أن يكون أورده على طريق الاستهزاء فوصفه بهذه الصفات والأمر بخلافه .
والأشهر أن يوصف الرجل بما هو متصف بضده تهكماً به وسخرية . وهذا من أشد سباب العرب يقول الرجل لغيره : يا عاقل أو يا حليم إذا استجهله . ونحوه
خزانة الأدب — صفحة 108
مساهمون: البغدادي
ص١٠٨