قال ابن السيد فيما كتبه على الكامل حكى الزجاجي أن المطرق من هو بذيء في أفعاله ويطلب معالي الأمور . وقال غيره : المطرق الخامل الذكر أي : هو خامل في الحقيقة وهو يتكبر في نفسه .
وقوله : ذا سنة يريد أن وعيده لا حقيقة له فكأنه يراه في النوم . انتهى كلام ابن السيد .
وروى أبو تمام المصراع الأول :
* نبئت عمراً غارزاً رأسه
* ذا سنة . . . الخ
* قال الخطيب التبريزي : نبئ وأنبأ متعد إلى ثلاثة مفاعيل أولها نائب الفاعل وهو تاء المتكلم ورأسه منصوب بغارزاً بمعنى مدخلاً رأسه ومنه الغرز بالإبرة . وغرز الرأس : كناية عن الجهل والذهاب عما عليه وله من التحفظ . والسنة بالكسر : النعاس .
يقول : كأنه وسنان قد تغير عقله فهو يوعد من لا يحب أن يوعده وجملة يوعد : حال .
وروى : في سنة بفتح السين أي : في جدب وقحط . وقوله : وذاك منه خلق عادة روى بدله أبو تمام : وتلك منه غير مأمونة .
قال الخطيب : أي : تلك الخصلة لا يؤمن وقوعها من عمرو وهو فعله لما يقوله . وهذا تهكم .
وأن يفعل موضعه رفع على البدل من قوله : وتلك منه .
وقوله : كالعبد إذ قيد أجماله قال المبرد : يريد غير أنه مكترث لاكتساب المجد والفضل وذلك أن العبد الراعي إذا قيد أجماله لف رأسه ونام ناحية .
خزانة الأدب — صفحة 113
مساهمون: البغدادي
ص١١٣