تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خزانة الأدب — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
قال ابن السيد فيما كتبه على الكامل حكى الزجاجي أن المطرق من هو بذيء في أفعاله ويطلب معالي الأمور . وقال غيره : المطرق الخامل الذكر أي : هو خامل في الحقيقة وهو يتكبر في نفسه . وقوله : ذا سنة يريد أن وعيده لا حقيقة له فكأنه يراه في النوم . انتهى كلام ابن السيد . وروى أبو تمام المصراع الأول : * نبئت عمراً غارزاً رأسه * ذا سنة . . . الخ * قال الخطيب التبريزي : نبئ وأنبأ متعد إلى ثلاثة مفاعيل أولها نائب الفاعل وهو تاء المتكلم ورأسه منصوب بغارزاً بمعنى مدخلاً رأسه ومنه الغرز بالإبرة . وغرز الرأس : كناية عن الجهل والذهاب عما عليه وله من التحفظ . والسنة بالكسر : النعاس . يقول : كأنه وسنان قد تغير عقله فهو يوعد من لا يحب أن يوعده وجملة يوعد : حال . وروى : في سنة بفتح السين أي : في جدب وقحط . وقوله : وذاك منه خلق عادة روى بدله أبو تمام : وتلك منه غير مأمونة . قال الخطيب : أي : تلك الخصلة لا يؤمن وقوعها من عمرو وهو فعله لما يقوله . وهذا تهكم . وأن يفعل موضعه رفع على البدل من قوله : وتلك منه . وقوله : كالعبد إذ قيد أجماله قال المبرد : يريد غير أنه مكترث لاكتساب المجد والفضل وذلك أن العبد الراعي إذا قيد أجماله لف رأسه ونام ناحية .