وقوله : حبسا بالبناء للمفعول من الحبس . والمجد : الشرف . والخير بكسر المعجمة : الكرم .
وسبب هجو حسّان بني الحارث أنّ النّجاشيّ وهو من رهط الحارث بن كعب هجا بني
* لستم بني النّجّار أكفاء مثلنا
* فأبعد بكم عنّا هنالك أبعد
*
* فإن شئتم نافرتكم عن أبيكم
* إلى من أردتم من تهامٍ ومنجد
* قال السّكريّ في ديوان حسّان : ذكروا أنّ الأنصار اجتمعوا في مجلس فتذاكروا هجاء النّجاشيّ إيّاهم فقالوا : من له فقال الحارث بن معاذ بن عفراء : حسّان له .
فأعظم ذلك القوم فتوجّه نحوه والقوم كلّهم معظمٌ لذلك فلمّا دخل عليه كلّمه فقال : أين أنتم هم ابني عبد الرحمن قال : إيّاك أردنا قد قاوله عبد الرحمن فلم يصنع شيئاً . فوثب وقال : كن وراء الباب واحفظ ما ألقي . فضربته زافرة الباب فشجتّه على حاجبه فقال : بسم الله ثم قال : اللهم اخلف فيّ رسولك اليوم صلى الله عليه وسلم قال الحارث : فعرفت حين قالها ليغلبنّه . فدخل وهو يقول : الكامل
* أبني الحماس أليس منكم ماجدٌ
* إنّ المروءة في الحماس قليل
*
خزانة الأدب — صفحة 68
مساهمون: البغدادي
ص٦٨