عبس فقتله . وإنّما مدح حيًّ ذبيان لتحملهم الديات إصلاحاً لذات البين .
وضمير كان وطوى لحصين بن ضمضم . والكشح الخاصرة يقال : طوى كشحه عن فعلةٍ إذا أضمرها في نفسه . والمستكنّة : المستترة أي : أضمر على غدرة مستترة لأنّه كان قد أضمر قتل ورد بن حابس فإنّه كان قتل أخاه هرم بن ضمضم .
وقوله : فلا هو أبداها . . الخ المعنى : فلم يظهرها ولم يتقدّم فيها قبل مكانها .
ويروى : ولم يتجمجم بجيمين أي : لم يتنهنه عمّا أراد مّما كتم . وتكون لا مع الماضي بمنزلة لم مع المضارع في المعنى كقوله تعالى : فلا اقتحم العقبة أي : لم يقتحمها . وقال أميّة بن أبي الصّلت : الرجز
* إن تغفر اللّهمّ تغفر جمّا
* وأيّ عبدٍ لك لا ألمّا
* أي : لم يلمّ بالذنب . وقوله : وكان طوى هو عند المبّرد بإضمار قد أي : قد طوى .
قال : لأنّ كان فعل ماض فلا يخبر عنه إلاّ باسم أو بما ضارعه . قال : ولا يجوز كان زيد قام )
لأنّ زيد قام يغنيك عن كان . وخالفه أصحابه فقالوا : الماضي قد ضارع الاسم أيضاً فهو يقع خباً لكان كما يقع الاسم والفعل المستقبل
خزانة الأدب — صفحة 3
مساهمون: البغدادي
ص٣