* يا ويل أمّكم وويل أبيكم
* ويلاً تردّد فيكم وعويل
* إلى أن قال : فاللؤم حلّ على الحماس فما لهم كهلٌ يسود ولا فتىً بهلول ثم مكث طويلاً في الباب يقول : والله ما بلغت ما أريد . ثم ألقى عليّ : حار بن كعبٍ ألا أحلام ثم قال للحارث : اكتبها صكوكا فألقها إلى غلمان الكتّاب قال الحارث : ففعلت فما مرّ بنا بضع وخمسون ليلةً حتّى طرقت بنو عبد المدان حسّان بالنّجاشيّ موثقاً فقال حسّان لبنته : نادي بأبيات أطم حسّان ليأتيك قومك فيحضروا . فلم يبق أحدٌ إلاّ جاء ومعه السّلاح .
فلما اجتمع النّاس وضع له منبر ونزل وفي يده مخصرة فقام عبد الله بن عبد المدان فقال : يا )
ابن الفريعة جئناك بابن أخيك فاحكم فيه برأيك فأتى بالنّجاشيّ فأجلس بين يديه واعتذر القوم فقال حسّان لابنته : هاتي البقيّة التي بقيت من جائزة معاوية . فأتته بمائة دينار إلاّ دينارين فقال : دونك هذه يا ابن أخي . وحمله على بغلةٍ لعبد الرحمن فقال له ابن الديّان : كنّا نفتخر على النّاس بالعظم والطّول فأفسدته علينا . قال : كلاّ أليس أنا الذي أقول : الوافر
* وقد كنّا نقول إذا رأينا
* لذي جسمٍ يعدّ وذي بيان
*
* كأنك أيّها المعطى بياناً
* وجسماً من بني عبد المدان
* انتهى ما أورده السكّريّ .
وعبد المدان : هو ابن الديّان بن قطن بن زياد بن الحارث بن مالك بن ربيعة بن مالك بن كعب بن الحارث بن كعب بن عمرو بن علة بضم المهملة وخفّة اللام
خزانة الأدب — صفحة 69
مساهمون: البغدادي
ص٦٩