ولا كريم من الولدان مصبوح وقد يستقيم أن تجعله هنا وصفاً على الموضع وتضمر ولا يقبح من حيث قبح في قوله : فلا أب وابنا . فأما : إذا هو بالمجد ارتدى فالعامل في إذا أضمرت . انتهى كلام أبي علي .
وقال ابن هشام في شرح شواهده : وروى ابن الأنباريّ : إذا ما ارتدى بالمجد ثم تأزّرا ورواية سيبويه أولى لأن الائتزار قبل الارتداء . والواو لا ترتيب فيها بخلاف ثمّ والمجد : العزّ والشرّف ورجل ماجد : كريم شريف . وارتدى : لبس الرداء . وتأزّر : لبس الإزار : الثّوب الذي يستر النصف الأسفل والرداء : ما يستر النصف الأعلى .
قال الأعلم : مدح مروان بن الحكم وابنه عبد الملك بن مروان وجعلهما لشهرة مجدهما كاللابسين له المرتديين به وجعل الخبر على أحدهما وهو يعنيهما اختصاراً لعلم السامع اه .
ولقد كذب الشاعر في هذا المدح فإنّ النبيّ صلّى الله عليه وسلم قال في حقّ مروان : الوزغ بن الوزغ .
وهذا البيت من أبيات سيبويه الخمسين التي لا يعرف لها قائل .
وقال ابن هشام في شواهده : إنّه لرجل من عبد مناة بن كنانة والله أعلم .
خزانة الأدب — صفحة 62
مساهمون: البغدادي
ص٦٢