قال : وعبد الله بن فضالة هو الوافد على ابن الزّبير والقائل له : إنّ ناقتي قد نقبت وذكر القصة بعينها إلى قوله فقال له ابن الزّبير : إنّ وراكبها . فانصرف وهو يقول :
* أقول لغلمتي شدّوا ركابي
* أجاوز بطن مرّ في سواد
*
* فمالي حين أقطع ذات عرق
* إلى ابن الكاهليّة من معاد
*
* وكل معّبد قد أعلمته
* مناسمهنّ طلاّع النّجاد
* أرى الحاجات عند أبي خبيب . . . البيتين ثم قال الأصبهانيّ : وذكر ابن حبيب أنّ هذا الشعر لأبيه فضالة مع ابن الزّبير وزاد فيها :
* شكوت إليه أن نقبت قلوصي
* فردّ جواب مشدّود الصّفاد
*
* يضنّ بناقة ويروم ملكا
* محالٌ ذاكم غير السّداد
*
* وليت إمارة وبخلت لمّا
* وليتهم بملكٍ مستفاد
*
* فإن وليت أميّة أبدلوكم
* بكلّ سميدعٍ واري الزّناد
*
* من الأعياص أو من آل حربٍ
* أغرّ كغرّة الفرس الجواد
*
* إذا لم ألقهم بمنّى فإنّي
* بجوّ لا يهشّ له فؤادي
*
* سيدنيني لهم نصّ المطايا
* وتعليق الأداوى والمزاد
*
* وظهر معبّد قد أعلمته
* مناسمهنّ طلاّع النّجاد
* مع أبيات ثلاثة آخر . قال ابن حبيب : فلمّا ولي عبد الملك بعث إلى فضالة يطلبه فوجده قد مات فأمر لورثته بمائة ناقة تحمّل أوقارها برّاً وتمراً .
قال : والكاهليّة التي ذكرها هي بنت جبيرة من بني كاهل بن أسد وهي أم
خزانة الأدب — صفحة 59
مساهمون: البغدادي
ص٥٩